الآخوند الخراساني

77

كفاية الأصول

نسب ( 1 ) إلى المشهور ظهورها في الإباحة . وإلى بعض العامة ( 2 ) ظهورها في الوجوب ، وإلى بعض ( 3 ) تبعيته لما قبل النهي ، إن علق الامر بزوال علة النهي ، إلى غير ذلك . والتحقيق : إنه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال ، فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب ، أو الإباحة ، أو التبعية ، ومع فرض التجريد عنها ، لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجبا لظهورها في غير ما تكون ظاهرة فيه . غاية الأمر يكون موجبا لاجمالها ، غير ظاهرة في واحد منها إلا بقرينة أخرى ، كما أشرنا . المبحث الثامن : الحق أن صيغة الامر مطلقا ، لا دلالة لها على المرة ولا التكرار ، فإن المنصرف عنها ، ليس إلا طلب إيجاد الطبيعة المأمور بها ، فلا دلالة لها على أحدهما ، لا بهيئتها ولا بمادتها ، والاكتفاء بالمرة ، فإنما هو لحصول الامتثال بها في الامر بالطبيعة ، كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك : أن الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين ، لا يدل إلا على الماهية - على ما حكاه السكاكي ( 4 ) - لا يوجب كون النزاع ها هنا في الهيئة - كما في الفصول ( 5 ) - فإنه غفلة وذهول عن كون المصدر كذلك ، لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدل إلا على

--> ( 1 ) راجع الفصول / 70 ، وبدائع الأفكار في النسخة الثانية من نسختي الأوامر / 294 . ( 2 ) البصري في المعتمد / 75 ، باب في صيغة الامر الواردة بعد حظر ، والبيضاوي وغيره راجع الابهاج في شرح المنهاج للسبكي : 2 / 43 . ( 3 ) كالعضدي ، شرح مختصر الأصول / 205 ، في مسألة وقوع صيغة الامر بعد الحظر . ( 4 ) مفتاح العلوم ( 5 ) الفصول / 71 ، فصل : الحق أن هيئة . . . الخ .